يستطيعون أن يقولوا للناس في كل الأرض: لقد ألغيتم"الله"من حسابكم لأنكم ظننتم أنه يعوّقكم عن تعمير الأرض، وعن تعلم العلم، وعن استغلال طاقة الأرض، وعن الاستمتاع بالحياة!
ولكنه في الواقع ليس كذلك!
إنه يدعو إلى كل هذا الذي تهفون إليه: (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ) وإنما يريد فقط أن توحدوا طريقكم، فلا تجعلوا طريقًا للدنيا وطريقًا للآخرة منفصلتين، وإنما طريق واحدة للدنيا والآخرة، هي الطريق إلى الله.
وليس هذا هو الدرس الوحيد الذي نتعلمه من هذا الحديث العجيب.
فلا يأس مع الحياة!
والعمل في الأرض لا ينبغي أن ينقطع لحظة واحدة بسبب اليأس من النتيجة!
فحتى حين تكون القيامة بعد لحظة، حين تنقطع الحياة الدنيا كلها، حين لا تكون هناك ثمرة من العمل .. حتى عندئذ لا يكف الناس عن العمل وعن التطلع للمستقبل، ومن كان في يده فسيلة فليغرسها!
إنها دفعة عجيبة للعمل والاستمرار فيه والإصرار عليه!
لا شيء على الإطلاق يمكن أن يمنع من العمل!