الصفحة 73 من 219

ولكنهم يعرفونه في ظاهر قلوبهم ولا يحفظونه:"احفظ الله يحفظك [1] ".

يعرفونه ولا يأتمرون بأمره ولا ينتهون بنهيه ولا يعملون في سبيله، ويشركون به كثيرًا من قوى الأرض المادية أو البشرية سواء. (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ) وما عبدوه حق عبادته. ومن ثم فهم لا يسيرون بعد على الطريق.

وقد اقتضت سنة الله أن من يعمل ويجتهد يصل إلى شيء .. وإن كانت سنته قد اقتضت كذلك أنه يضيع هذا الشيء في النهاية ما لم يسر في الطريق الذي رسمه الله. وهو ما يوشك أن يحدث في الغرب اليوم.

ولكن من لا يعمل لا يجد على الإطلاق .. ولو كان - نظريًا - يعرف الله ويدعوه ويسأله العطاء!

والمسلمون هم المكلفون أن يهدوا البشرية الضالة إلى الطريق: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا [2] .

ولن يهدوا الناس حتى يهتدوا هم أولًا إلى الله ويسيروا على الطريق. والطريق معروف كما رسمه الله:"إن الله يقول لكم: مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر قبل أن تدعوا فلا أجيب ..."

(1) حديث رواه الترمذي.

(2) سورة البقرة [143] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت