الصفحة 5 من 55

في وقت قامت فيه سوق الجهاد، وتعددت كتائب المسلمين وجيوشهم لنصرة المستضعفين ورد صائل العدوان، كان لزاما على كل كتيبة أو جيش أن تقودهما قيادة مسؤولة مسؤولية عظيمة لحفظ عقيدة ودين من تحتها وحفظ وجني ثمار الجهاد بأحسن طرق ممكنة دون تحريف أو تزييف أو تشويه فيكون العمل خالصا لله تعالى وعلى هدي النبي الكريم المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم كي نطمع بعد ذلك في تحقيق الآمال والأهداف.

من هذا المنطلق، من أهمية الظرف والزمان الذي تمر به الأمة المسلمة، ومن تعدد القوى الإسلامية واختلاف قياداتها، ثم تلك القلة في خامة القيادات الراشدة المتمرسة، أو ذلك الضعف الذي ينتاب بعضا منها والذي حين يخطأ الخطأ الواحد قد تدفع الأمة بدله ثمنا باهظا، ثم فقدان الأنجم الأولى الزاهرة التي أسست على تقوى من الله -نحسبها- صرح الجهاد العظيم، ولكنها لم تترك من خلفها خلفاء يحفظون الغزل حفظ أمانة إلا من رحم ربي، بسط الكاتب عدنان حديد في هذه الصفحات أفكاره وقراءاته وملاحظاته على الإمارة والجند والمنهج، التي تعتبر جميعا أعمدة أساسية يقوم عليها الجهاد المسلح، في كل زمان ومكان، والتي بقوتها وسلامة بنيانها يؤتي الجهاد أكله كأحسن ما يكون والعكس صحيح، بضعفها واعوجاج بنيانها تضيع ثمرات الجهاد وتباع تضحيات جسام في سوق بخس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت