الصفحة 25 من 55

وتبين لنا هذه السياسة النبوية الرشيدة- وكلها رشيدة- كيف ولّى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المفضول مع وجود الفاضل لمصلحة مترجحة للإسلام وأهله؛ فلم تكن الإمارة في نظرهم يومًا مزيةً يتفاضلون بها، أو امتيازًا يتنافسون لنيله، بل كانت أمانة يتهربون من مسؤوليتها الجسيمة رضي الله عنهم.

-فيا عباد الله ضعوا الأمور في مواضعها، وزنوا الأفعال والأسماء بميزانها الصحيح تسلموا بإذن الله وترشدوا حتى تبلغوا النصر في الدنيا، وجنة النعيم في الآخرة.

ثالثًا / طبيعة مفهوم الإمارة في جهادنا المعاصر وبعض الأخطاء التي وقعت في هذا المضمار:

لقد شهد واقع هذه الأمة المعاصر على نماذج عظيمة سارت على درب السلف الصالح-رضي الله عنهم- علمًا، وعملًا بهذا الهدى الذي علموه؛ فلقد حفظت لنا صفحات التاريخ سير قادةٍ قد دونوها بمداد من دمائهم، وأشلائهم، وحريتهم، وأمنهم؛ قادةٍ علّموا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت