ونحسب أن هذا من الدراسة للتجارب، والاستفادة من التاريخ، الذي ما فتئ هؤلاء القادة العظام يحثوننا عليه حتى لقوا ربهم فقد كانت غايتهم تنشئة أسود تحمي العرين في غيابهم، لا نعاج يسوقها أمراء السوء لمهالكها دون أن تدري؛ فاللهم ارض عنهم وثبتنا على طريقهم حتى نلقاك.
رابعًا / في أن المنهج الحق هو الضامن لاستقامة الجماعة، وأن الأمراء والجند مجرد حراس لهذا المنهج عاملين به؛ وأن محاولة المناورة بالمنهج في سوق السياسة مورد للمهالك ..
إن أي تجمع بشري يقوم على قاسمٍ مشترك يتمثل في منهج محدد يشمل الاعتقاد، والعمل؛ يشترك أفراده في المسائل الأساسية والجوهرية التي لا يمكن الاختلاف عليها، مع هامش من الاختلاف في بعض الأمور التي لا يؤثر التنوع فيها على مسيرة الجماعة ومعتقداتها.
ولم تكن الجماعات المجاهدة بدعًا من هذا النشاط البشري، ولكن الفارق الجوهري الكبير أن الجماعة المجاهدة تستمد منهجها من نور الوحي الذي لا يدخل عليه التبديل والتغيير بثوابت لا يمكن