المساس بها، وآليات منضبطة بضوابط الشرع الحنيف تتيح العمل في كافة الظروف والإمكانيات والأزمنة وهذا الجانب من المنهج- أي جانب آليات العمل- يحمل من المرونة ما لا يحمله الجانب الأول -أي الثوابت المنهجية-؛ ذلك على العكس تمامًا من تلك الجماعات والدول العلمانية بكافة أشكالها وأنواعها؛ فأغلب ما يشكّل"قوام"المنهج عندهم داخل في دائرة المرونة والتغيير -بما في ذلك الثوابت- بلا أي ضابط يحكمهم إلا ضابط المصلحة والمنفعة المادية البحتة في تجلٍ واضح لمبدأ"النسبية الأخلاقية"الذي صبغ الحضارة الغربية المعاصرة في كل نواحيها وهذا أمر له موضع آخر لبسطه ونقاشه.
وبالعودة إلى الجماعات المجاهدة نلاحظ حجم الثبات الضخم على المنهج بجانبيه المتعلقين بالثوابت وآليات العمل رغم كل المحن والعواصف التي مرت عليها منذ ضربات النسور الاستشهاديين في نيويورك وواشنطن وبنسلفانيا يوم سددوا ضربة البداية في هذه الجولة من المعركة.
وتمضي الأيام، وتتسع الجبهات، وتنفتح بعض أبواب الدنيا لنجد مصداق حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: