الصفحة 32 من 55

"فوالله لا الفقر أخشى عليكم ولكن أخشى عليكم أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها وتهلككم كما أهلكتهم".

فتنَافس المُتنافسون، واستأثَر بالإمارة المُستأثرون، حتى بدأت تتسرب إلى العقول فكرة المساس بثوابت المنهج ببعض التعديل الطفيف حفاظًا على المكتسبات"الدنيوية"التي تحققت بالأساس على أشلاء وجراح أناسٍ ما خاضوا أهوال الطريق إلا لنصرة شريعة ربهم لا لتثبيت التمتع بلعاعةٍ من الدنيا حقيرة.

وبدأ الأمر ضئيلًا في البداية حيث خُدع البعض وحسبها مناورة عابرة، حتى بدأ الخرق يتسع يومًا بعد يوم ونخشى ألا يصلح معه ترقيع راقع.

ويذكر الجميع يوم تعالت الأصوات بالاعتراض أول الأمر كيف كان الرد بأن وعي الجند ودينهم، وصلاح القادة وتقواهم يقفان حائلًا بين الجماعة والخروج عن المنهج القويم، وأن أي اعوجاج ستقابله ثورة تصحيحية تزيله وتعيد الأمور لنصابها؛ وسلَّم البعض بالأمر الواقع، بينما أصر المتبصرون على موقفهم الحازم الذي ثبتوا عليه من أول وهلة ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت