الصفحة 24 من 55

لرجل منهم قد أسلم معهم يوم الفتح حتى يكون ذلك أطيب لكبريائهم الذي لم يكتمل كبح جماحه في إطار دين الله بعد ... وهو في المجمل من باب حمل الناس على الحق بتؤدة وتروٍ نبوي لازلنا ننهل من معينه الصافي إلى يومنا هذا ولله الحمد.

ب-عندما سلك نبي الله هذا السبيل في تولية أمير مكة حرص ألا يكون هذا الأمير من صناديد قريش الذين عاشوا ردحًا طويلًا من أعمارهم يظهرون لدين الله العداء منذ أن كان رسول الله وحيدًا تحيطه قلة من المؤمنين في قلب مكة إلى أن فتح الله عليه البلاد وقلوب العباد؛ إن طول المكث على الباطل يرسخه في القلب ويجريه في العروق بشكلٍ يصعّب من عملية نزعه إلا بعد جهد جهيد -إلا أن يمن الله على عباده- ولذلك وقع اختيار النبي على شاب يافع لم يعاصر من تلك العداوة الممتدة بينه وبين المشركين إلا بضع سنين يمكن أن يُزال أثرها سريعًا بعكس الصنف الأول السابق ذكره، وقد كان .... فقد حسن إسلام عتاب سريعًا وروى المؤرخون عنه الفضائل سواء في حياة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أو بعد وفاته، حيث ظل على رأس إمارة مكة حتى توفاه الله في أواخر عهد الفاروق رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت