أصحابه؛ وعلى غير المتوقع .. أمّر عليهم رجلًا منهم قبل أن يتركهم ويخرج لقتال هوازن في حنين ... ولكن من الذي ولّاه رسول الله على قريش قبل خروجه؟!
لقد فاجأ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الجميع وأسند الأمر لشاب مكيّ يافع حديث عهد بإسلام يُدعى"عتاب بن أسيد"قد أسلم عام الفتح يوم دخول النبي مكة منتصرًا ...
والسؤال الذي يتبادر إلى الذهن الآن .. ما الذي كان يهدف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لتحقيقه من وراء هذه التولية؟، وما الحكمة من اختيار رجلٍ من أصغر القوم سنًا وفيهم من هو أكثر منه شرفًا ومكانة؟؟، ولماذا لم يولِ رجلًا من السابقين الأولين من أصحابه وفيهم سادات مكة وأشرافها؟؟!
فيما أرى -والله أعلم- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ارتكز في قراره على ركيزتين مهمتين:
أ-كان أهل مكة حديثي عهد بشرك مع ما صاحب هذا الشرك من عصبية قبلية، وأنفةٍ جاهلية لا تقبل أن يسود عليهم عدوهم الذي ناصبوه العداء والخصومة سنين طويلة، ولا شك أن هذه الطبيعة النفسية كانت لها بعض الرواسب في نفوس أناسٍ من قريش؛ فأراد النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يتألف قلوبهم بأن يوسد أمرهم