الصفحة 187 من 264

نَصَبٌ وَلا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَطَأُونَ مَوْطِئًا يُغِيظُ الْكُفَّارَ وَلا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ، وَلا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً وَلا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) [التوبة: 120 - 121] .

ولكن هذا لا يمنع أن يكون للغرباء خطة يسيرون عليها، وأولويات يرتبونها في العمل الذي يقومون به لإزالة الغربة عن الإسلام في واقعه المعاصر.

فهل يصلح العمل بغير قاعدة صلبة تنتقل الدعوة منها إلى الجماهير.

نقول بادئ ذي بدء: إننا لا نطمع - ولا يطمع أحد - في إنشاء قاعدة على مستوى القاعدة التي أنشأها رسول الله صلى الله عليه وسلم، سواء بالنسبة للقاعدة الصلبة أو القاعدة الجماهيرية .. ومع ذلك فهناك مواصفات ضرورية لا يقوم البناء بدونها مهما كلفنا توفيرها من الجهد ومن الزمن ومن والمعاناة ..

إننا لا نطالب أحدًا أن يحلّق في الآفاق العليا التي حلّق فيها صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم في تمكن وقوة، فذلك أصلًا غير ملزم لأحد .. وإن كان هناك أفراد على مدى التاريخ الإسلامي لم ينقطع مددهم قط، يرتفعون بأنفسهم إلى تلك الآفاق، ولكنا نطلب السير بالأقدام على أرض الالتزام، أو حتى قريبًا منها، لكي يكون عملنا مقبولًا عند الله، ومؤهلًا بإذن الله للنجاح.

فما المواصفات المطلوبة في القاعدة الصلبة، التي تقوم بدورها بإنشاء القاعدة الجماهيرية وتوجيهها ووتربيتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت