الصفحة 240 من 264

نعرفها من أخزم"كما يقول المثل العربي المشهور! سواء جاء"أخزم"من الشرق أو الغرب أو من داخل البلاد!"

ولكن القضية ليست في مشروعية الهدف .. إنما هي في سؤال أساسي، هل مجرد تطبيق الشريعة يكفي لإصلاح حال الأمة التي وصلت لأن تكون غثاء كغثاء السيل، أم يحتاج الأمر إلى متطلبات أخرى قبل ذلك، وبعد ذلك وفي أثناء ذلك؟!

لو أن الداعية الأول - رحمه الله - أعلن للصفوة التي اختارها لتكون هيئة تأسيسية لجماعته ما أعلنه"للجماهير"عام 1948 م (أي بعد عشرين سنة من بدء الدعوة) لتغيرت أمور كثيرة في خط السير!

في عام 1367 هـ (1948 م) ، وتحت عنوان:"معركة المصحف"، قال الإمام الشهيد:"الإسلام دين ودولة ما في ذلك شك، ومعنى هذا التعبير بالقول الواضح ان الإسلام شريعة ربانية جاءت بتعاليم إنسانية وأحكام اجتماعية، وكلت حمايتها ونشرها والإشراف على تنفيذها بين المؤمنين بها، وتبليغها للذين لم يؤمنوا بها إلى الدولة، أي إلى الحاكم الذي يرأس جماعة المسلمين ويحكم أمتهم، وإذا قصر الحاكم في حماية هذه الأحكام لم يعد حاكمًا مسلمًا، وإذا أهملت شرائع الدولة هذه المهمة لم تعد دولة إسلامية .. وإذا رضيت الجماعة أو الأمة بهذا الإهمال ووافقت عليه لم تعد هي الأخرى إسلامية، مهما ادعت ذلك بلسانها. وإن من شرائط الحاكم المسلم أن يكون هو نفسه متمسكًا بفرائض الإسلام، بعيدًا عن محارم الله، غير مرتكب للكبائر، وهذا وحده لا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت