دولتها على أرض الإسلام بعد سعيها الحثيث لإماتته، حتى تنشئ دولتها في أمان من الأخطار، فإذا بها تفاجأ بالخطر وجهًا لوجه! وتلاقى الأمران معًا وتفاهما على ضرورة القضاء على عدوهما المشترك الخطير.
هل كان يتوقع أن تنجو الحركة الإسلامية من عداوة الصليبية الصهيونية وكيدها، ومحاولة القضاء عليها؟
نعتقد أن ذلك محال!
ولكنا نعتقد مع ذلك أن صورة أخرى كانت قمينة أن تقع لو سارت الأمور على المنهج الصحيح، لو كانت"الجماهير"التي أشركت في الصراع قبل الأوان على وعي يحقيقة القضية، وحقيقة الصراع! ولن تكون الجماهير على هذا الوعي حتى تكون قد تربت من قبل، ولن تتربى التربية المطلوبة حتى تكون القاعدة قد تم إنشاؤها عل منهج سليم! وهكذا أدى النقص في الحلقة الأولى إلى نقص متسلسل في بقية الحلقات!
ثم كان ما أشرنا إليه في الفصول الأولى من ردود فعل للضربات الوحشية من قبل الأعداء، زادت من الغبش سواء في القاعدة أو عند الجماهير، ونقصد بذلك دخول بعض فصائل العمل الإسلامي في البرلمانات، وما صحب ذلك من تمييع لقضية الشرعية، وقضية الإلزام في تحكيم شريعة الله، ودخول فصائل أخرى في صراع مسلح مع السلطات، مما أدى إلى تهميش القضية الأساسية