الصفحة 15 من 171

هذا الاعتداء على سلطان الله اعتدا ء على عباده. . وما مهانة"الإنسان"عامة في الأنظمة الجماعية، وما ظلم"الأفراد"والشعوب بسيطرة رأس المال والاستعمار في النظم"الرأسمالية"إلا أثرًا من آثار الاعتداء على سلطان الله، وإنكار الكراهة التي قررها الله للإنسان! وفي هذا يتفرد المنهج الإسلامي .. فالناس في كل نظام غير النظام الإسلامي، يعبد بعضهم بعضًا - في صورة من الصور - وفي المنهج الإسلامي وحده يتحرر الناس جميعًا من عبادة بعضهم البعض، بعبادة الله وحده، والتلقي من الله وحده، والخضوع لله وحده.

وهذا هو مفترق الطريق .. وهذا كذلك هو التصور الجديد الذي نملك إعطاءه للبشرية- هو وسائر ما يترتب عليه من آثار عميقة في الحياة البشرية الواقعية - وهذا هو الرصيد الذي لا تملكه البشرية، لأنه ليس من"منتجات"الحضارة الغربية، وليس من منتجات العبقرية الأوروبية! شرقية كانت أو غربية.

إننا - دون شك - نملك شيئا جديدًا جدَّة كاملة. شيئا لا تعرفه البشرية. ولا تملك هي أن"تنتجه"!

ولكن هذا الجديد، لابد أن يتمثل -كما قلنا - في واقع عملي. لابد أن تعيش به أمة .. وهذا يقتضي عملية"بعث"في الرقعة الإسلامية هذا البعث الذي يتبعه - على مسافة ما بعيدة أو قريبة - تسلم قيادة البشرية.

فكيف تبدأ عملية البعث الإسلامي؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت