الصفحة 89 من 171

من دونه -، وتدخل فيه ثانيا: بتقديم الشعائر التعبدية لشتى الآلهة والمعبودات التي تعتقد بألوهيتها. . كذلك تدخل فيه بإقامة أنظمة وشرائع، المرجع فيها لغير الله وشريعته. . سواء استمدت هذه الأنظمة والشرائع من المعابد والكهنة والسدنة والسحرة والشيوخ، أو استمدتها من هيئات مدنية"علمانية"تملك سلطة التشريع دون الرجوع إلى شريعة الله. . أي أن لها الحاكمية العليا باسم"الشعب"أو باسم"الحزب"أو باسم كائن من كان. . ذلك ان الحاكمية العليا لا تكون إلا لله سبحانه، ولا تزاول إلا بالطريقة التي بلغها عنه رسله.

وتدخل فيه المجتمعات اليهودية والنصرانية في أرجاء الأرض جميعا. . تدخل فيه هذه المجتمعات أولا: بتصورها الاعتقادي المحرف، الذي لا يفرد الله - سبحانه - بالألوهية بل يجعل له شركاء في صورة من صور الشرك، سواء بالنبوة أو بالتثليث، أو بتصور الله سبحانه على غير حقيقته، وتصور علاقة خلقه به على غير حقيقتها:

{وقالت اليهود: عزير ابن الله، وقالت النصارى: المسيح ابن الله. ذلك قولهم بأفواههم، يضاهئون قول الذين كفروا من قبل. قاتلهم الله أنى يؤفكون} [التوبة: 30]

{لقد كفر الذين قالوا: إن الله ثالث ثلاثة. وما من إله إلا إله واحد، وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم} [المائدة: 64]

{وقالت اليهود: يد الله مغلولة. غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا. بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء} [المائدة: 64]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت