{وقالت اليهود والنصارى: نحن أبناء الله وأحباؤه. قل فلم يعذبكم بذنوبكم؟ بل أنتم بشر ممن خلق} [المائدة: 18]
وتدخل فيه كذلك بشعائرها التعبدية ومراسمها وطقوسها المنبثقة من التصورات الاعتقادية المنحرفة الضالة. . ثم تدخل فيه بأنظمتها وشرائعها، وهي كلها لا تقوم على العبودية لله وحده. بالإقرار له وحده بحق الحاكمية، واستداد السلطان من شرعه، بل تقيم هيئات من البشر، لها حق الحاكمية العليا التي لا تكون إلا لله سبحانه. . وقديما وصمهم الله بالشرك لأنهم جعلوا هذا الحق للأحبار والرهبان، يشرعون لهم من عند أنفسهم فيقبلون منهم ما يشرعونه:
{اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون} [التوبة: 31]
وهم لم يكونوا يعتقدون في ألوهية الأحبار والرهبان. . ولم يكونوا يتقدمون لهم بالشعائر التعبدية، وإنما كانوا فقط يعترفون لهم بحق الحاكمية، فيقبلون منهم ما يشرعونه لهم. بما لم يأذن به الله، فأولى أن يوصموا اليوم بالشرك والكفر، وقد جعلوا ذلك لناس منهم ليسوا أحبارا ولا رهبانا. . وكلهم سواء. .
وأخير يدخل في إطار المجتمع الجاهلي تلك المجتمعات التي تزعم لنفسها أنها"مسلمة"!.
وهذه المجتمعات لا تدخل في هذا الإطار لأنها تعتقد بألوهية أحد غير الله، ولا لأنها تقدم الشعائر التعبدية لغير الله أيضا، ولكنها تدخل في هذا الإطار لأنها لا تدين بالعبودية لله وحده في نظامها، وشرائعها وقيمها، وموازينها، وعاداتها وتقاليدها. . وكل مقومات حياتها تقريبا!.