فالنبي صلى الله عليه وسلم هنا راعى ردة فعل الناس، فلم يُقدم على هذا الفعل.
وأختم بنقطة وهي أن الغلاة غالبًا ما يستدلون بحديث: (وَمَنِ الْتَمَسَ رِضَا النَّاسِ بِسَخَطِ اللَّهِ، سَخَطَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَأَسْخَطَ عليه الناس) ، للقول أن الجماعات الجهادية تقوم بما يسخط الله عليها! وتنسى تمامًا أن الله عز وجل يقول في القرآن: (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا) .
فالتحذير من قتل المسلم المؤمن -وهو الذي يقوم بهِ الغلاة- أشد وأقوى من التحذير الموجود في الحديث! هذا اذا افترضنا فعلًا أن الجماعات الجهادية ترضي الناس بسخط الله!