فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 118

(يا أهل السنة في العراق: أفي كل مرة لا تعقلون؟؟ استمرأتم الذلة والمهانة حتى رتعتموها وتهتم كما تاه بنو اسرائيل من قبلكم!) [1] .

النقطة الثانية: هل تأليف الناس وكسبهم يكون بترك الأمور الواجبة شرعًا؟!

الجواب: لا، بل يكون بترك المباح والأمور التي يسع تأخيرها، يقول الشيخ أبو محمد المقدسي:(فحذار من ظلم الشعب السوري أو التعدي على حقوقه أو تنفيره والتشديد عليه في المسائل الإجتهادية أو الأمور التي يمكن احتمالها أو مداراة أهلها أو تأجيلها؛ فالمؤامرة عليهم كبيرة فينبغي عليهم أن يغرسوا محبتهم في قلوب الشعب السوري بأخلاقهم وبذلهم ورحمتهم لهم [2] .

لاحظ أن الشيخ حذر المجاهدين من التشديد في المسائل الاجتهادية والتي يمكن احتمالها أو تأجيلها وليس كل المسائل!!!!

فتوجد من المسائل التي لم يفعلها النبي وراعى فيها أفهام وأذهان الناس، مثل:

1)كقول النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة: (لولا حداثة عهد قومك بالكفر لنقضت الكعبة ولجعلتها على أساس إبراهيم) [صحيح مسلم] ، فالكعبة غيرت قواعدها على غير القواعد التي بناها نبي الله إبراهيم، ولكن النبي هنا خشى اذا قام بهدم الكعبة وأعاد بنائها؛ فإن هذا سوف يُفضي الى إرتداد الناس عن دينهم، لأن الكعبة كانت شيء عظيم جدًا لدى العرب حتى قبل الإسلام.

2)قال رأس النفاق عبد الله بن أبي بن سلول: لئن رجعنا الى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، فبلغ ذلك عمر فطلب أن يقوم بقتله، فقال له الرسول: (دعه، لا يتحدث الناس أن محمدًا يقتل أصحابه) . [صحيح البخاري، صحيح مسلم] .

(1) كلمة: هذا ما وعدنا الله ورسوله، مؤسسة الفرقان، نوفمبر 2016.

(2) إجابة السائل في أسئلة من النوازل (2/ 4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت