فهرس الكتاب
مثلًا القائد أبو ذر العراقي زعم انه تاب من داعش وانضم الى النصرة! وخرج ضمن سلسلة (حقائق من الداخل) التي قامت اللجنة الإعلامية لجبهة النصرة في المنطقة الشرقية بنشرها بشكل غير رسمي، ثم بعد فترة رجع هذا الشخص الى تنظيمة الأم"الدولة الإسلامية"وخرج في اصدار نشرته مؤسسة (عبوة لاصقة) وهي أحد الأذرع الإعلامية للدولة الإسلامية يطعن فيها بجبهة النصرة وانه لم يتب من داعش بل هو كان ولازال مؤيد لها!!!! [1]
فإذا كانت يهودية الجهاد تتمثل في (اختراق الجماعات لحرفها وعند الفشل ينشق الشخص ويرجع الى تنظيمة الأم ويطعن في التظيم الذي حاول اختراقه) ، فهذا أمر مُتمثل في الدولة الإسلامية نفسها! بدليل هذا النموذج الذي ذكرناه قبل قليل.
ولكن النقطة الأهم: هل فعلًا وافقت القاعدة على تطبيق هذه النظرية؟!
أبو ميسرة الشامي استدل برسالة أو عياض وهي مجرد اقتراح، ثم تعامل مع الرسالة على أنها طبقت على أرض الواقع فعلًا وعمل بها، فهل الأمر كذلك؟! ففي الرسالة يقترح أبو عياض على الدكتور أيمن الظواهري أن يبايع الخلافة! فهل بايعت القاعدة وفروعها الدولة الإسلامية؟! الجواب: لا، فإذن لم تطبق القاعدة هذه التوصية من قبل أبو عياض التونسي!
النقطة الثانية اذا كان أبو ميسرة الشامي مطلع على أرشيف مراسلات تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي ويعرف ماهي رسائله، فلماذا تجاهل
(1) (وخرج بعد ذلك أبو ذر العراقي أو أبو سعيد العراقي في إصدار مرئي لعبوة لاصقة؛ يَزعم فيه أن الجبهة أكرهتهُ على التسجيل والخروج في شهادة كاذبة من أجل تشويه صورة الدولة الإسلامية، وقد سألنا الإخوة الذين أجروا المقابلة معه يومها من جبهة النصرة؛ فقالوا: نَحنُ نباهل على أن هذا الإكراه لم يحصل وأن الرجل قال باختياره وطلب منه ما ظهر في سلسلة"جماعة الدولة .. حقائق من الداخل"بل كان يصر على أنَّهم مجرمون وأنه نادم على فعلته معهم، وذكر في المقابلة تفاصيلًا لم نطلبها منه في التسجيل؛ فاستفاض في الحديث ودلل وذكر شهاداتٍ صادقةً في بيان إجرام جماعة الدولة، فنقول: لعنة الله على الكاذب منا إن أجبرناه أو لقناه ما يقول، والله على ما نقول شهيد) [الناشر]