فلو قلنا أن جبهة النصرة هي امتداد لدولة العراق الإسلامية، وأنَّ أي توسع أو سيطرة من طرف جبهة النصرة هو بالضرورة تأكيد على وجود"تمكين"لدولة العراق الإسلامية، فنقول أن سيطرة جبهة النصرة لم تكن خاصة بها، ولم تتغلب وتخضع جميع الفصائل تحت إمرتها، فهي لم تتغلب، بل كانت هنالك إدارة مشتركة؛ فإذا لم يكن هنالك أي تغلَّب فليست هنالك أي ملامح للدولة الإسلامية؛ فقد مر معنا أن مفهوم التغلب هو الإخضاع وليس المشاركة في الإدارة والحكم!
بل إن الفصائل لم ترضخ ولم تنزل تحت محاكم الدولة الإسلامية -حتى بعد أن أعلنت تمددها إلى الشام-، بل فتحت لها محاكم أخرى أسمتها بـ"الهيئات الشرعية".
بل إن الدولة لم تستطع أن تُخضع الفصائل إلى محاكمها لما حصل بينها وبينهم نزاع، بل لجئوا محاكم مشتركة!
فيقول أبو محمد العدناني: (وقد خضعت الدولة الإسلامية للمحكمة المشتركة وهذا مثال:
• قضية مقتل أبي عبيدة البنشي، وقضية مقتل محمد فارس الحلبي، من الأحرار -رحمهما الله- وكان القاضي من طرفهم أبو عبد الملك.
• وقضية حاجز لواء التوحيد الذي أخذ المكث من الدولة وكان من طرفهم القاضي حسن.
• وقضية لواء التوحيد إذ قتلوا اثنين من الدولة، وكان من طرفهم القاضي حسن.
• وقضيةٌ مع جبهة الجولاني؛ إذ قتلوا عطية العنزي الشرعي في الدولة.
• وشُكلت أيضًا محكمةٌ مشتركةٌ مع جبهة الجولاني فيما يتعلق بالإدارة الإسلامية للخدمات.