• ومحكمةٌ مع أحرار سوريا؛ في قضية المتهمين بمحاولة إغتيال أبي أنس العراقي، وقضى من طرفهم محمودٌ أبو مالك) [1] .
فبدلًا من أن تُخضع الآخرين لمحاكمها يقول العدناني أنها خضعت للمحاكم المشتركة! فالدولة لم تستطيع أن تجبر أو تُخضع هذه الفصائل على التحاكم إلى محاكمها لتبرهن فعلًا أنها هي المتغلبة؛ بل أُضطرت أن تتحاكم معهم إلى محاكم مشتركة بينهم وبينها.
فسواء تم إعلان تمدد الدولة فلن يغير من الحقيقة الشيء أن الدولة في العراق -لو كانت حقًا دولة- فإنها قد سقطت، ورجعت إلى تنظيم بفقدانها التمكين، فتمددها تحت مسمى"دولة"لا يغير من الحقيقة أنه تمدد"لتنظيم"من العراق إلى الشام.
وبناء على ذلك لو أفترضنا فعلًا أن هذه الدولة لا تربطها علاقة أو تبعية بتنظيم القاعدة في خراسان، فإن إنفصال الشيخ أبو محمد الجولاني حينها لم يكن خروجًا على ولي الأمر الشرعي، بل على أمير جماعة جهادية، فعليه لا تنزل عليه أحاديث الخاصة بالإمارة أو الولاية العامة وتصويره بأنه خارج على ولي الأمر الشرعي!
فالسؤال هنا: إعلان الدولة من قبل جماعة البغدادي في الشام هل تم ببيعة أهل الحل والعقد وأصحاب الشوكة؟! أو بالتغلب؟!
ليست بالشورى وبيعة أهل الحل والعقد في بلاد الشام، بل تم الأمر فجأة وحتى بعيدًا عن أبو محمد الجولاني ومجلس شورى الجبهة وهم أقرب الناس الى الدولة! [2] ناهيك عن بقية كبرى الفصائل والعشائر وأصحاب الرأي في بلاد الشام! [3]
(1) كلمة: ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين، مؤسسة الفرقان، مارس 2014.
(2) قال أبو محمد الجولاني عشية إعلان الدولة: (نُحيط الناسَ علمًا أن قيادات الجبهة ومَجلس شُورَتِها والعبدَ الفقير"المسؤول العام لجبهة النصرة"لم يكونوا على علمٍ بهذا الإعلان، سوى ما سمعوه من وسائل الإعلام!، فإننا لم نُستَشر!) [حول ساحة الشام، المنارة البيضاء، أبريل 2013] .
(3) يقول رئيس اللجنة الشرعية العامة في جبهة النصرة الشيخ أبو عبد الله الشامي: (فلا يخفى الخلاف الذي حصل بيننا وبين جماعة الدولة في مسألة الإعلان عن مسمى الدولة في الشام، وقد كان رفضنا لذلك من أوجه عديدة منها: مخالفة هدي الخلفاء الراشدين ومنهج أهل السنة والجماعة، حيث ابتدأت الدولة بفرض نفسها على أهل الشام جميعا وهذا تعد واضح على حق الأمة في الشورى؛ ففي ساحة الشام العديد من الجماعات المجاهدة التي ترفع راية تحكيم الشريعة وتسعى إلى إعادة الخلافة الإسلامية الراشدة وقد افتأت جماعة الدولة على الجميع وأعلنت عن دولتها دون مشورة أحد) . [لتبيننه للناس ولا تكتمونه، المنارة البيضاء، مارس 2014] .