فبقوا منذ شهر أبريل من عام 2013 حتى آخر ديسمبر من عام 2013 وهم في سيطرة مشتركة مع الفصائل لإدارة المناطق، وليس هنالك أي تغلب أو إخضاع.
ثم في بداية عام 2014 تفجر الصراع بينهم وبين الفصائل، فخرجوا من حلب وإدلب وسيطروا على الرقة ومناطق من الحسكة ثم على محافظة دير الزور بشكل كامل في شهر يوليو من عام 2014.
والأن فقط أصبحوا متغلبين! ثم أعلنوا الخلافة على منهاج النبوة!!!
ولكن هل قامت هذه الخلافة على الشورى؟!
يجيبنا أبو محمد العدناني فيقول:
(كيف تعلنون خلافة ولم تجمع عليكم الأمة؟؛ فلم تقبل بكم الفصائل والجماعات، والكتائب والألوية والسرايا والأحزاب، والفرق والفيالق والتجمّعات، والمجالس والهيئات والتنسيقيات والرابطات والائتلافات، والجيوش والجبهات والحركات والتنظيمات"؛ فقولوا لهم: {وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ} ، لم يُجمِعوا على أمر يومًا، ولن يجمعوا على أمر أبدًا إلا مَن رحم الله) [1] ."
والحقيقة أن هذا الاستدلال بهذه الآية ينم عن جهل كبير، فأهل التفسير الذين ذكرهم الإمام الطبري في معرض تفسير هذه الآية، قالوا:
(هو الاختلاف في الأديان، فتأويل ذلك: ولا يزال الناس مختلفين على أديان شتى، من بين يهوديّ ونصرانيّ، ومجوسي، ونحو ذلك، وقال قائلو هذه المقالة: استثنى الله من ذلك من رحمهم، وهم أهل الإيمان،
(1) هذا وعد الله، الفرقان، 29 يونيو 2014 م.