نشرة، يجوز الانتفاع به، إن كان من ألفاظ القرآن والسنة، أو من المأثور من السلف الصلحاء، الخالي عن أسماء الشرك وصفاته، باللسان العربي، وإلا كان حراما أو شركا [1] .
فإذا اجتمعت هذه الشروط صحت النشرة ونحوها، ونفعت بإذن الله، وليس المقصود هنا ذكر الأدلة على جواز ذلك، فإن مقام ذكرها أوسع، وقد حوت لنا كتب السنة ما يشفي في هذا ويكفي، حيث أفردت لها كتاب خاصا باسم (كتاب الطب) ساق فيه مؤلفوها الأدلة الخاصة بذلك.
أما القسم الثاني منها (وهو موضوع هذه الرسالة) :
فهو حل السحر عن المسحور بسحر مثله، وصورة ذلك أن يأتي المسحور، أو يؤتى به إلى الساحر أو الكاهن ليسأله حل السحر وإطلاقه عنه، فيقوم الساحر أو الكاهن ليصنع ذلك بواحدة من طرق عدة:
أحدها: أن يقوم الساحر ـ بعد أن يستعين بشياطين الجن في ذلك ـ بإخبار المسحور عن مكان السحر الذي قد عمل له، وفي أي شيء هو، وربما أخبره بمن سحره كذلك، فيقوم المسحور بعد ذلك باستخراج السحر من
(1) الدين الخالص (2/ 343) .