الصفحة 9 من 74

إن الساحر الذي يستعين بالشياطين ويفزع إليهم في أموره وحاجاته، ويتقرب إليهم بأنواع القرب القولية منها أو الفعلية، ويصنع من أجلهم كل محرم وخبيث ـ وما ذاك إلا ليكونوا في خدمته وطواعيته لتنفيذ مطالبه وغاياته ـ إن هذا وأمثاله قد حكم الله عليه بالكفر كما في قوله تعالى: {وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ} [البقرة: 102] الآية. فبين تعالى أن العلة في كفر الشياطين هي السحر الذي يعلمونه للناس.

ومن الأدلة على كفر الساحر أيضا قوله تعالى: {وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ} [البقرة: 102] الآية ففيها التصريح بأن تعلم السحر وتعليمه كفر.

ومن الأدلة قوله تعالى: {وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآَخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ} [البقرة: 102] فالآية نص على أن من استبدل بطريق الحق السحرَ ما له في الآخرة من خلاق، والخلاق هو النصيب، والذي لا نصيب له في الآخرة هو الكافر، لأن المؤمن أو المسلم له نصيب في الآخرة وإن قل.

ومنها قوله - صلى الله عليه وسلم: «من أتى عرافا (أو ساحرا) فصدقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت