بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد» [1] فإذا كان هذا هو حال السائل فما ظنك بالمسئول؟
واعلم أخي القارئ أن علم السحر وتعلمه وتعليمه ينقسم إلى قسمين:
أحدهما: ما يكون كفرا ومخرجا لفاعله عن ملة الإسلام، وهو الذي يكون بالاستعانة بشياطين الجن، والتقرب إليهم بأنواع العبادات والطاعات، والانقياد لمطالبهم الشركية، والتي هي من لوازم إعانتهم له في تنفيذ شروره، ومكائده.
وهذا القسم قد اتفق العلماء على كفر فاعله وعلى وجوب قتله لصحة الآثار المنقولة عن الصحابة في ذلك كقول عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) : اقتلوا كل ساحر [2] ، وكما صح عن أم المؤمنين حفصة (رضي الله عنها) أنها أمرت بقتل جارية لها سحرتها فاعترفت فقتلت [3] .
(1) يأتي تخريجه إن شاء الله.
(2) رواه أبو عبيد في (الأموال) (77) والإمام أحمد (1/ 190 - 191) وأبو داود (3043) والبيهقي (8/ 136) وأبو يعلى (860 و 861) بإسناد صحيح وأصله في البخاري (3156) دون قوله: (اقتلوا كل ساحر) .
(3) يأتي تخريجه إن شاء الله.