وكما ثبت عن جندب الخير (رضي الله عنه) أنه قتل ساحر كان يلعب بين يدي الوليد بن عقبة وقرأ {أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ} [1] .
ثانيهما: ما لا يكون كفرا، وهو الذي كون بالعُقَد والأدوية ونحوها دون الاستعانة بالشياطين والتقرب إليهم، إلا أنه يجب قتل فاعله عند جمهور الأئمة: أبي حنيفة ومالك والمشهور عن الإمام أحمد لعموم الآثار المنقولة عن الصحابة في ذلك كما سبق بيانه [2] .
فتعلم السحر وتعليمه حرام بالإجماع، وهو من موبقات الذنوب، وطريق إلى الكفر والشرك، قال ابن قدامة (رحمه الله تعالى) : تعلم السحر وتعليمه حرام لا نعلم فيه خلافا بين أهل العلم، قال أصحابنا: ويكفر الساحر بتعلمه وفعله سواء اعتقد تحريمه أو إباحته [3] .
وقال النووي (رحمه الله تعالى) : عمل السحر حرام وهو من كبائر الذنوب بالإجماع، وقد عده النبي - صلى الله عليه وسلم - من السبع الموبقات [4] ، ومنه ما يكون كفرا، ومنه ما لا
(1) أخرجه الدارقطني (3/ 114) والحاكم (4/ 361) والبيهقي (8/ 136) .
(2) وانظر المغني مع الشرح (10/ 116) .
(3) المغني مع الشرح (10/ 114 و 115) .
(4) متفق عليه، البخاري (2766) ومسلم (1/ 92) من حديث أبي هريرة.