أولا: بذل الجهد في استخراج السحر من مكانه الذي وضع فيه، ثم إتلافه، وبذلك يبطل تأثيره بإذن الله، قال ابن القيم: وقد روي عنه - صلى الله عليه وسلم - في علاج السحر نوعان:
أحدهما وهو أبلغهما: استخراجه وإبطاله، كما صح عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه سأل ربه سبحانه في ذلك، فدل عليه، فاستخرجه من بئر، فكان في مشط ومشاطة وجف طلعة ذكر [1] ، فلما استخرجه ذهب ما به حتى كأنما أنشط من عقال، فهذا من أبلغ ما يعالج به المطبوب، وهذا بمنزلة إزالة المادة الخبيثة وقلعها من الجسد بالاستفراغ [2] .
ثانيا: الرقى بالآيات والأذكار والأدعية المأثورة، حيث إن لها خاصية في النفع من كثير من الأسقام، ومنها السحر، قال تعالى: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} [الإسراء:82] .
وقد سمى ابن القيم (رحمه الله تعالى) الرقى بالقرآن
(1) أخرجه البخاري (10/ 232 فتح) ومسلم (14/ 174 نووي) والمشط: هو الآلة المعروفة التي يسرح بها شعر الرأس واللحية، والمشاطة: هو الشعر الذي يسقط من الرأس واللحية عند تسريحهما، والجف: هو الغشاء الذي يكون على طلع النخل، ويطلق على الذكر والأنثى.
(2) زاد المعاد (4/ 124) .