الصفحة 61 من 74

والأدعية المأثورة بالأدوية الإلهية، وبين أنها من أعظم ما يتعالج به المسحور، حيث قال: ومن أنفع علاجات السحر الأدوية الإلهية، بل هي أدويته النافعة بالذات، فإنه (أي السحر) من تأثيرات الأرواح الخبيثة السفلية، ودفع تأثيرها يكون بما يعارضها من الأذكار، والآيات والدعوات التي تبطل فعلها وتأثيرها، وكلما كانت أقوى وأشد كانت أبلغ في النشرة، وذلك بمنزلة التقاء جيشين مع كل واحد منهم عدته وسلاحه، فأيهما غلب الآخر قهره وكان الحكم له [1] .

فمن تلك الآيات والسور، والأدعية المأثورة التي يستحب قراءتها على المسحور: فاتحة الكتاب، وآية الكرسي، والمعوذتان، والآيات التي يتضمن لفظها إبطال السحر، كقوله تعالى: {فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ} [الأعراف:118 و 119] .

وقوله: {مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ} [يونس: 81] .

وقوله: {إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى} [طه: 69] .

(1) زاد المعاد (4/ 126) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت