الأسباب والطرق الشرعية في الوقاية
والعلاج من السحر والسحرة
يحسن بي أن أذكر بعض ما ذكره العلماء من الأسباب والطرق الشرعية في الوقاية من السحر قبل وقوعه، والعلاج منه بعد وقوعه، ولاشك أن خير علاج للسحر أن يتقيه المرء قبل وقوعه وحدوثه، وقد بين لنا القرآن العظيم كيف يحصن المسلم نفسه من الشيطان الرجيم، وأعوانه وأتباعه من السحرة والكهان ونحوهم، الذين يستعينون به على تحقيق غاياتهم الفاسدة ومطالبهم الشريرة، ومن تلك الأسباب الواقية من السحر قبل وقوعه [1] :
أولا: الاستعاذة بالله من الشيطان ونزغاته وهمزاته وخطراته كما أمر تعالى بذلك في مواضع كثيرة من كتابه، كما في قوله: {وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ} [الأعراف: 200] ، وفي قوله: {وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ} [المؤمنون: 97] .
وأفضل ما تعوذ به المتعوذون المعوذتان: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} فقد صح عنه - صلى الله عليه وسلم -
(1) ذكرها ابن القيم (رحمه الله) في بدائع الفوائد (2/ 238) وعنه أكثر العلماء.