أنه كان يتعوذ من الجان وأعين الناس فلما نزلت المعوذتان أخذ بهما وترك ما سواهما [1] .
وحقيقة الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم هي الاستجارة بجنابه سبحانه وتعالى، واللجوء إليه، والتحصن به من هذا العدو الخبيث من أن يضره في دينه ودنياه، وهو سبحانه السميع العليم الذي يعلم كيد الشيطان وأعوانه من السحرة، وهو القادر على رد كيدهم ومكرهم.
ثانيا: تقوى الله تعالى، وحفظه عند أمره ونهيه، فمن اتقى الله تعالى تولى الله حفظه ولم يكله إلى غيره، قال تعالى: {وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا} [آل عمران:120] .
وقال جل ذكره: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} [الطلاق:2] ، وصح عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لعبد الله بن عباس رضي الله عنهما: «احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك» [2] الحديث، فمن حفظ الله وراقبه في سره وعلانيته حفظه الله ووقاه من كل سوء وبلاء.
ثالثا: التوبة النصوح إلى الله تعالى من جميع الذنوب التي سلطت عليه أعداءه، فإن الله تعالى يقول: وَمَا
(1) رواه الترمذي (2058) وابن ماجه (3511) عن أبي سعيد الخدري.
(2) رواه الإمام أحمد (1/ 293 و 307) والترمذي (2516) وغيرهما.