الصفحة 59 من 74

توحيده، وإلا فلو جرد توحيده لكان له فيه شغل شاغل، والله يتولى حفظه والدفع منه، فإن الله يدافع عن الذين آمنوا، فإن كان مؤمنا فالله يدافع عنه ولابد، وبحسب إيمانه يكون دفاع الله عنه، فإن كمل إيمانه كان دفع الله عنه أتم دفع، وإن مزج مزج له، وإن كان مرة ومرة فالله مرة ومرة.

كما قال بعض السلف: من أقبل على الله بكليته أقبل الله عليه جملة، ومن أعرض عن الله بكليته أعرض الله عنه جملة ومن كان مرة مرة فالله له مرة مرة، فالتوحيد حصن الله الأعظم الذي من دخله كان من الآمنين.

قال بعض السلف: من خاف الله خافه كل شيء ومن لم يخف الله أخافه كل شيء [1] .

(1) من كلام ابن القيم (رحمه الله تعالى) في بدائع الفوائد (2/ 245) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت