الصفحة 12 من 74

يكون كفرا بل معصية كبيرة، فإن كان فيه قول أو فعل يقتضي الكفر فهو كفر وإلا فلا، وأما تعلمه وتعليمه فحرام، فإن كان فيه ما يقتضي الكفر كفر [1] .

هذا بعض ما قاله أهل العلم في حكم السحر تعلما وتعليما وعملا، فإذا عرف هذا، فهل يجوز إتيان هؤلاء السحرة أو الكهان أو المشعوذين ومن كان على طريقتهم، وسؤالهم والتداوي بأدويتهم ورقاهم أم لا؟

هذا ما أردت الإجابة عنه من خلال فصول هذه الرسالة، حيث إني لم أر من أفرد هذه المسألة بتأليف مستقل، وإنما تذكر أحيانا عند الحديث عن حكم السحر والسحرة دون تحقيق لها وللنصوص الواردة فيها، وقد كثر سؤال الناس عن حكم الشرع فيها في هذا الزمان، نظرا لكثرة السحرة والمشعوذين وانتشارهم في كثير من البلدان، وغلبتهم على عقول وقلوب كثير من المسلمين، والله المستعان.

من أجل هذا وذاك استعنت بالله تعالى على تحرير المقال فيها، راجيا من الله تعالى فيها التيسير والعون على إتمامها.

(1) شرح مسلم (14/ 176) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت