الصفحة 45 من 74

تتداووا بحرام» [1] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم: «إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم» [2] .

فكل رقية أو نشرة محرمة لا يشرع الانتفاع بها، لأنها داء وليست بدواء، وفي الحديث: «من استطاع منكم أن ينفع أخاه» وأي نفع في إتيان السحرة والكهان ونحوهم والاسترقاء برقاهم ونشرهم المشبوهة؟!

أما قولهم بأن ذلك جائز عند الاضطرار إليه، استنادا على قاعدة الضرورات تبيح المحظورات، فالجواب أن يقال بأن إتيان السحرة والكهان ومن هم على طريقتهم وسؤالهم والتداوي بأدويتهم ورقاهم ليس هو من باب الضرورات التي تستلزم إباحة المحظورات، كأكل الميتة مثلا، لأن حكم التداوي ليس بواجب في أصل الشرع وإنما هو من الأمور المباحة والمشروعة كما هو قول جمهور أهل العلم، وإنما اختلفوا: هل الأفضل تركه أم فعله؟ أما الأكل من الميتة فهو واجب على من اضطر إليه لأن حاجته لا تندفع إلا به قطعا، وليس له عنه عوض، أما المسحور فله عن إتيان السحرة والتداوي بأدويتهم عوض، وهو التداوي بما شرعه الله له، فلا يقاس هذا بهذا.

(1) سبق تخريجه.

(2) سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت