الصفحة 47 من 74

ـ وإذا كان أكل الميتة واجبا، والتداوي ليس بواجب لم يجز قياس أحدهما على الآخر ... إلى آخر ما قاله ـ رحمه الله ـ [1] .

وقال ابن العربي: فإن قيل: التداوي حال ضرورة والضرورة تبيح المحظورات، فالتداوي بالحرام مباح، قلنا: التداوي ليس حال ضرورة وإنما الضرورة ما يخاف معه الموت من الجوع، فأما التطبب في أصله فلا يجب، فكيف يباح فيه الحرام؟ [2] .

وأما قصة الجارية التي سحرت أم المؤمنين عائشة ـ رضي الله عنها ـ وقيام بني أخيها بسؤال ذلك الرجل عن مرضها، وفي رواية أنه دخل على عائشة وأخبرها بأنها مطبوبة [3] .

(1) مجموع الفتاوى (24/ 268) .

(2) تحفة الأحوذي (6/ 202) .

(3) هذه القصة رواها الإمام مالك في موطئه كما عزاها البيهقي له من رواية القعنبي عنه (معرفة السنن والآثار برقم 6077 و 6068) وهي أيضا من رواية أبي مصعب الزهري العوفي عنه كما في شرح السنة للبغوي برقم (3261) ، ورواها الإمام الشافعي (2/ 138 بدائع المنن) وعبد الرزاق برقم (18749 و 18750) عنه كذلك، ورواها الإمام أحمد (6/ 40) والبيهقي (8/ 137) والدارقطني (4/ 53) والحاكم (4/ 219) والبغوي في شرح السنة (3261) وابن حزم في المحلى (11/ 395) بأسانيد صحيحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت