الصفحة 62 من 82

بصبرهم وما وعدهم ربهم؛ يضحكون على الكفار الذين ضحكوا عليهم في الدنيا، قال تعالى: {فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ * عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ * هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} [المطففين: 34 - 36] .

فنعوذ بالله من الاستهزاء بالدين وأهله فإنه كفر ولا حول ولا قوة إلا بالله.

قال رجل من المنافقين في غزوة تبوك: ما رأيت مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطونا ولا أعذب ألسنا ولا أجبن عند اللقاء يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه. فقال عوف بن مالك ـ رضي الله عنه [1] :"كذبت، ولكنك منافق، لأخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم"فذهب عوف ليخبره فوجد القرآن قد سبقه فجاء ذلك الرجل إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وقد ارتحل ناقته، فقال: يا رسول الله إنما كنا نخوض ونلعب ونتحدث بحديث الركب نقطع به عنا الطريق، وفي رواية عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال: (والنبي صلى الله عليه وسلم) يقول: {قُلْ أَبِاللَّهِ وَآَيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ} إلى قوله

(1) عوف بن مالك الأشجعي الغطفاني ممن شهد فتح مكة وله مجموعة أحاديث (سير أعلام النبلاء) وكذلك أول مشاهده خيبر، وكانت معه راية أشجع يوم فتح مكة، وقد روى أحاديثه الجماعة أسد الغابة 4/ 12 (4124) تهذيب التهذيب 3/ 337.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت