تعالى: {لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} [1] .
سلكوا طريق السالكين إلى الهدى
ومشوا على مناهجهم بصواب
قوله: (سلكوا طريق السالكين إلى الهدى) الطريق الذين لا اعوجاج فيه أي الصراط المستقيم طريق الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وهو الذي ندعو الله في كل ركعة من صلاتنا ليهدينا إياه، قال تعالى: ... {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} [الفاتحة: 7] وعن ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ قال: خط لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطا ثم قال: «هذا سبيل الله، ثم خطوطا عن يمينه وعن شماله ثم قال: هذه سبل على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه وقرأ {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [الأنعام: 153] » [2] .
قوله: (ومشوا على مناهجهم بصواب) أي أنهم اقتفوا أثر السلف الصالح من دون زيادة أو نقص وهذا هو معنى المنهج الصواب. فعن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ
(1) مختصر تفسير الطبري.
(2) رواه أحمد برقم (4142) والدارمي برقم (206) .