والحنابلة [1] .
ووجه هذا القول أن المدعى عليه خصم بظاهر يده؛ فلا تندفع عنه الخصومة إلا بإقرار المدعي نفسه أمام القاضي أن يد المدعى عليه ليست يد ملك، أو ببينة يقيمها المدعى عليه على ذلك؛ لأن هذا يُثبت وصول العين ليد المدعى عليه من غير المدعي، فتكون يده يد حفظ، فتندفع عنه الخصومة؛ وإنما قبلت البينة من المدعى عليه على أي حال كان هو؛ لأن البينات حجة؛ متى قامت على شيء وجب العمل بها، ولا يجوز إبطالها بمجرد الوهم، وبالبينة تزول التهمة عن المدعى عليه بأنه أراد دفع الخصومة عن نفسه [2] .
والذي يظهر - والله تعالى أعلم - أن الراجح هو القول الخامس؛ لقوة مستنده؛ فإن البينة إذا ثبتت فهي حجة يجب العمل بها، ولا يجوز تركها لمجرد الوهم
(1) انظر: بدائع الصنائع (6/ 231) المبسوط (16/ 170) مجمع الأنهر (2/ 271) البحر الرائق (7/ 228، 233) الباز، شرح مجلة الأحكام (930) أصول استماع الدعوى (94) أدب مجلة الأحكام (930) أصول استماع الدعوى (94) أدب القضاء (272 - 275) نهاية المحتاج (8/ 349 - 350) ، تبصرة الحكام (1/ 141، 142) الطريقة المرضية (39) المغني (14/ 310) وما بعدها، العدة شرح العمدة (688) كشاف القناع (6/ 342) .
(2) انظر: بدائع الصنائع (6/ 231) تبصرة الحكام (1/ 141، 142) ملخص الأصول القضائية (57) .