فهرس الكتاب
عليه الخصومة عن نفسه بقوله: إن هذه العين المدعاة ليست لي ولا لك؛ بل هي لزيد. مثلًا فأحضر زيد هذا، فصدق المدعى عليه في إقراره له، ودفع خصومة المدعي؛ فإن الدفع يثبت، وتندفع الخصومة عن المدعى عليه، وتنتقل إلى زيد هذا [1] .
ثانيًا: الأثر المترتِّب على ثبوت الدفع:
إذا ثبت دفع الخصومة بأحد الطرق السابقة ترتب عليه الآثار التالية:
الأثر الأول: إذا كان دفع الخصومة متضمنًا دعوى فتترتب عليه الآثار المترتبة على رفع الدعوى في الفقه الإسلامي؛ فمتى تحققت شروط الدفع صار المدعى عليه في الدعوى الأصلية مدعيًا، والمدعي مدعى عليه، وحينئذ يسير القاضي مع الخصوم في هذا الدفع؛ كسيره في الدعوى الأصلية يسأل المدعى عليه عن الجواب عن دعوى الدفع، ويطلب البينات والحجج التي تثبت الدفع أو تنفيه، على ما هو معلوم في طريقة سير القاضي مع الخصوم في الدعوى [2] .
الأثر الثاني: إذا ثبت بإحدى الطرق التي يثبت بها شرعًا، فإن الخصومة تندفع عن المدعى عليه؛ إما
(1) انظر: أدب القضاء (192) .
(2) انظر: نظرية الدعوى (631، 632) نظرية الدفوع (113) .