الصفحة 25 من 60

سادسا: السهر الطويل

وهذا أيضًا مشاهد معلوم، بحيث يمكن القول إن الفضائيات قلبت الموازين، فجعلت الليل للمشاهدة والنهار للنوم؛ بل إن كثيرًا من الناس الذين وصلوا إلى مرحلة إدمان الفضائيات، قلصوا فترة نومهم إلى أدنى مستوياتها، بحيث لا ينام أحدهم إلا ساعة أو ساعتين في اليوم، خشية أن يفوته فيلم، أو رقصة، أو مسلسل، أو مباراة، وقد أثر ذلك على الجانب الصحي لدى هؤلاء بصورة سلبية.

إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كره النوم قبل العشاء والحديث بعدها، وأوضح العلماء أن الحديث المنهي عنه هنا هو الحديث المباح الذي لا ضرر منه، فكيف بالسهر على المحرمات ومشاهدة الأفلام الخليعة والرقصات الماجنة والتحرشات السافلة؟!

لقد سن عز وجل للإنسان نظامًا للعمل والراحة، فجعل الليل للنوم والراحة والسكون، وجعل النهار للعمل والكدّ والنشاط. قال تعالى: {اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا} [غافر: 61] .

والنوم نعمة عظيمة من نعم الله، وفوائده لا تحصى ويكفي أنه حاجة ضرورية للجسم وحق من حقوقه لا يمكن للإنسان الاستغناء عنه أو الإقلال من شأنه، ولكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت