الصفحة 150 من 178

وباطنها، سرّها وعلانيتها، خيرها وشرّها؛ فمن أحسن في عبادة الله وإلى عباد الله واتَّقى محارمَ الله فسيجازيه اللهُ على إحسانه وتقواه، ومن أساء وخالف فسيجازى بما عمل [1] ، ولا يظلم ربُّك أحدًا؛ كما قال- سبحانه: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [2] [3] .

قولُه تعالى: {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا} .

قولُه: {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ} : الواو استئنافية، و «لن» حرف نفي ونصب واستقبال، تنصب الفعل المضارع وتجعله خالصًا للاستقبال، تدل على مطلَق النفي، ولا تفيد التأبيد؛ قال ابنُ مالك [4] :

(1) انظر «جامع البيان» 9/ 284.

(2) سورة الزلزلة، الآيتان: 7 - 8.

(3) ذكر أن عمران بن حطان الخارجي من أدمِّ الناس، وامرأتُه من أجمل النساء، فأجالت في وجهه نظرها ثم قالت: الحمد لله، الحمد لله .. فقال مالك: قالت: حمدت الله على أنِّي وإيَّاك من أهل الجنة. قال: كيف؟! قالت: لأنك رزقت مثلى فشكرت، ورزقت مثلك فصبرت. انظر «التفسير الكبير» 11/ 54، «البحر المحيط» 3/ 365.

(4) في «الكافية الشافية» انظر «شرح الكافية الشافية» 3/ 1515 تحقيق عبد المنعم أحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت