فهرس الكتاب
وباطنها، سرّها وعلانيتها، خيرها وشرّها؛ فمن أحسن في عبادة الله وإلى عباد الله واتَّقى محارمَ الله فسيجازيه اللهُ على إحسانه وتقواه، ومن أساء وخالف فسيجازى بما عمل [1] ، ولا يظلم ربُّك أحدًا؛ كما قال- سبحانه: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [2] [3] .
قولُه تعالى: {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا} .
قولُه: {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ} : الواو استئنافية، و «لن» حرف نفي ونصب واستقبال، تنصب الفعل المضارع وتجعله خالصًا للاستقبال، تدل على مطلَق النفي، ولا تفيد التأبيد؛ قال ابنُ مالك [4] :
(1) انظر «جامع البيان» 9/ 284.
(2) سورة الزلزلة، الآيتان: 7 - 8.
(3) ذكر أن عمران بن حطان الخارجي من أدمِّ الناس، وامرأتُه من أجمل النساء، فأجالت في وجهه نظرها ثم قالت: الحمد لله، الحمد لله .. فقال مالك: قالت: حمدت الله على أنِّي وإيَّاك من أهل الجنة. قال: كيف؟! قالت: لأنك رزقت مثلى فشكرت، ورزقت مثلك فصبرت. انظر «التفسير الكبير» 11/ 54، «البحر المحيط» 3/ 365.
(4) في «الكافية الشافية» انظر «شرح الكافية الشافية» 3/ 1515 تحقيق عبد المنعم أحمد.