الصفحة 151 من 178

ومن رأى النفي بلن مؤبدا ... فقوله اردد وخلافه اعضدا

(تستطيعوا) : الاستطاعة: الطاقة والقدرة على القيام بالشيء على الوجه المطلوب؛ والمعنى لن يكون في طاقتكم وقدرتكم.

قولُه: {أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ} : «أن» حرف مصدريٌّ ونصب، «تعدلوا» منصوب بها وعلامة نصبه حذف النون، و «أن والفعل بعدها» في تأويل مصدر في محلِّ نصب مفعول به لـ «تستطيعوا» ، والتقدير: ولن تستطيعوا العدلَ بين النِّساء. والعدل: ضدُّه الميل، والمعنى: ولن تستطيعوا أيُّها الأزواج العدلَ بين الزَّوجات من جميع الوجوه حتى في المحبَّة وميل القلب وداعي الجماع؛ لأنَّ هذا أمرٌ لا تملكونه ولا تقدرون عليه [1] .

قولُه: {وَلَوْ حَرَصْتُمْ} : الواو حاليَّة، و «لو» حرف شرط غير جازم، و «حرصتم» فعل الشَّرط وجواب الشرط محذوف دلَّ عليه ما قبلَه.

وقال ابنُ القيِّم: إنَّها كالقيد لما سبق لا تحتاج إلى

(1) انظر «أحكام القرآن» للشافعي 1/ 206، «جامع البيان» 9/ 284 - 287، «أحكام القرآن» للجصاص 2/ 284، «النكت والعيون» 1/ 427، «معالم التنزيل» 1/ 487، «أحكام القرآن» لابن العربي 1/ 504 - 505، «تفسير ابن كثير» 2/ 382.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت