فهرس الكتاب
جواب [1] .
والمعنى: ولو حرصتم على العدل بينهنَّ بفعل ما تقدرون عليه فلن تستطيعوا تحقيقَه [2] .
عن عائشة- رضي الله عنها- أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كان يَقسم بين نسائه فيعدل، ثم يقول: «اللهمَّ هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك» [3] .
قال ابنُ كثير [4] : «أي: لن تستطيعوا أيُّها الناس أن تساووا بين النِّساء من جميع الوجوه؛ فإنَّه وإن حصل القسمُ الصُّوريُّ ليلة وليلة، فلابدَّ من التَّفاوت في المحبَّة والشَّهوة والجماع ... » .
قولُه تعالى: {فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ} : الفاء استئنافية، و «لا» ناهية، «والميل» ضدُّ العدل؛ أي: فلا تميلوا
(1) انظر كلام الشيخ محمد بن صالح العثيمين على هذه الآية في دروس التفسير.
(2) انظر «معالم التنزيل» 1/ 487.
(3) أخرجه أبو داود في النكاح 2134، والنَّسائي في عشرة النساء 3943، والترمذيّ في النكاح 1140 وصحَّح أنَّه مرسل، وابن ماجه في النكاح 1971، والبيهقيّ في سننه 7/ 298، والحاكم 2/ 187 وصحَّحه ووافقه الذَّهبيُّ. وقد صحَّح ابن كثير إسناده، وضعَّفه الألبانيُّ، وانظر «مجموع الفتاوى» 32/ 269، «تفسير ابن كثير» 2/ 382، «إرواء الغليل» 7/ 81.
(4) في «تفسيره» 2/ 382، وانظر «المحرَّر الوجيز» 4/ 274، «الجامع لأحكام القرآن» 5/ 407، «مدارك التنزيل» 1/ 363.