الصفحة 163 من 178

الحرب، وأمن الناس، فتلاقوا، فلم يُكلَّم أحد بعقد الإسلام إلَّا دخل فيه؛ فلقد دخل في تلك السِّنين مثل من كان قبل ذلك أو أكثر» [1] .

9 -حرص الشَّرع المطهَّر على الإصلاح ولمِّ الشَّمل والبعد عن أسباب الفرقة والاختلاف، والترغيب في ذلك؛ لقوله: {وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} .

10 -أنَّ الأنفسَ جُبلت على الشُّح؛ فيشقّ عليها الصُّلحُ والتَّنازلُ عن حقِّها أو بعضه؛ لقوله: {وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ} . إلَّا مَن وقي شحَّ نفسه؛ فإنَّه يهون عليه أن يتنازل عن بعض حقِّه؛ لإيمانه بأنَّ الصُّلحَ خير؛ كما قال تعالى: {وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} . ولهذا قال- عزَّ وجلَّ: {وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [2] .

وقال - صلى الله عليه وسلم: «واتَّقوا الشُّحَّ؛ فإنَّ الشُّحَّ أهلك مَن كان قبلَكم؛ حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلُّوا محارمَهم» [3] .

11 -الحثُّ على الإحسان عمومًا وإلى الزَّوجات خصوصًا؛ لقوله: {وَإِنْ تُحْسِنُوا} . وذلك بمجاهدة

(1) أخرجه أبو جعفر النحاس في «الناسخ والمنسوخ» 3/ 17 - الأثر 815، وانظر «الأم» 4/ 189، «السيرة النبوية 3/ 336.

(2) سورة الحشر، آية: 9، سورة التغابن، آية: 16.

(3) أخرجه مسلم في البر والصلة والآداب 2578 - من حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت