الصفحة 165 من 178

والمسيء بإساءته؛ فهو يتضمَّن وعدًا لمن أحسن ووعيدًا لمن أساء.

15 -عدم استطاعة الأزواج العدلَ بين النِّساء في المحبَّة والميل القلبيّ والجماع [1] ؛ لأنَّ هذا ممَّا لا يملكه الإنسانُ؛ لقوله: {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ} . وهو- عَزَّ وجَلَّ- أعلم بأحوال العباد الظَّاهرة والباطنة.

16 -أنَّ اللهَ لا يكلِّف العبدَ ما لا يستطيع؛ لقوله: {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ} [2] .

17 -ينبغي أن يَحرصَ الإنسانُ على العدل بين النِّساء فيما يملك قدر استطاعته؛ لمفهوم قوله: {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ} ؛ فمفهوم هذا أنَّه يجب أن يعدلوا قدرَ استطاعتهم، وقد كان - صلى الله عليه وسلم - يقسم ويعدل بين نسائه فيما يستطيع، ويقول: «اللهم هذا قسمي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك» [3] .

18 -إذا بذل الإنسانُ ما يستطيعه من العدل بين زوجاته فلا يكلِّف نفسَه بما لا يستطيع؛ لقوله: وَلَوْ

(1) لكن قال الفقهاء: ليس للزوج أن يجمع نفسه للزوجة التي يحبها إذا كان الداعي عنده موجودًا لجماع الأخرى.

(2) انظر «أحكام القرآن» لابن العربي 1/ 504.

(3) سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت