الصفحة 166 من 178

حَرَصْتُمْ. وهذا عامٌّ في كلِّ التَّكاليف؛ قال تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [1] ، وقال - صلى الله عليه وسلم: «إذا أمرتكم بأمر فائتوا منه ما استطعتم» [2] .

19 -يَحرم على الزوج إذا وجد قلبُه ميلًا إلى إحدى زوجاته ومحبَّةً لها دون الأخرى أن يُتْبعَ هذا بالميل الكلِّيِّ؛ فيزيدها دون الأخرى في القسم والمبيت أو النَّفقة أو المسكن أو غير ذلك؛ فيترك الأخرى مظلومةً مهضومةً كالمعلَّقة التي لا هي ذات زوج، ولا هي مطلَّقة؛ لقوله: {فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ} ، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا كان عند الرجل امرأتان فلم يعدل بينهما جاء يوم القيامة وشقُّه ساقط» [3] .

20 -أنَّ الميلَ كلَّ الميل في القسم بين الزَّوجات أن يتبع الزَّوج الميل القلبيّ الذي لا يملكه بالميل الفعلي الذي يملكه فيترك العدل بينهن في الحقوق التي

(1) سورة التغابن، آية: 16.

(2) أخرجه البخاري في الاعتصام بالكتاب والسنة 7288، ومسلم في الحج 1337، والنسائي في مناسك الحج 2619، وابن ماجه في المقدمة 1، 2 من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.

(3) أخرجه أبو داود في النِّكاح 2133، والنسائي في عشرة النساء 3942، والترمذي في النكاح 1141، وابن ماجه في النكاح 1969، وأحمد 3/ 347، والدارمي في النكاح 2206، والبيهقي في سننه 7/ 297 من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، وصحَّحه الألبانيُّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت