وقال أبو العلاء المعري [1] :
إذا كنت تبغي العزَّ فابغ توسُّطًا ... فعند التَّناهي يقصر المتطاول
توقى البدور النقص وهي أهلة ... ويدركها النقصان وهي كوامل
وقال آخر:
ومن عاش في الدُّنيا فلابدَّ أن يرى ... من العيش ما يصفو وما يتكدَّر
21 -أنَّ مَن جاهد نفسَه على ما تَكره وصبر، فإنَّ العاقبةَ له بإذن الله تعالى؛ لقوله: {فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} .
22 -إثبات وصف الله تعالى بالجعل الكونيّ؛ لقوله: {وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} .
23 -أن الكراهة قد تحصل بين المسلم وأخيه المسلم؛ لقوله: {فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} ؛ فإن كانت الكراهةُ لمبرِّر شرعيٍّ؛ كأن يكره شخصًا لأنَّه يرتكب بعضَ المعاصي، أو لكونه اعتدى عليه، أو منعه حقَّه وهكذا، فعليه في مثل هذا أن يناصح أخاه ويخوِّفه في الله؛ علَّه أن يرجع إلى الحقِّ، فتزول الكراهةُ بينهما.
وإن كانت الكراهةُ لغير مبرِّر شرعيٍّ؛ وإنَّما لمرض
(1) انظر «ديوانه سقط الزند» ص 59.