مستأنفة.
(الرجال) : مبتدأ، وهو مع تكسير مفرده رجل، و «ال» فيه للجنس؛ فالمرادُ جنس الرِّجال [1] .
والرجل هو البالغ من الذُّكور من بني آدم، وقد يُطلَق على البالغ وغيره من باب التَّغليب؛ كما في قوله تعالى: {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ} ؛ فالمرادُ بالرِّجال هنا ما يعمُّ البالغَ وغيرَه من الذُّكور؛ لأنَّهم في الإرث سواء، ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم: «ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر» . فقوله «ذكر» لبيان أنَّ الذَّكرَ يستحقُّ التَّعصيب؛ سواءً كان صغيرًا أو كبيرًا؛ أمَّا قوله «رجل» فللإشارة إلى الحكمة في كون الذَّكر أولى بالتَّعصيب؛ لأنَّه رجلٌ عليه مسؤوليَّات ليست على المرأة.
قوله: (قوامون) : خبرُ المبتدأ؛ وهي جمع: «قوَّام» صفة مشبهة، أو صيغة مبالغة [2] من «قائم» ، أو نسبة، ويقال: قوَّام، وقيَّام؛ وهو الذي يقوم على الشَّيء ويحفظه، وفي الحديث: «أنت قيَّام السَّماوات والأرض
(1) انظر «البحر المحيط» 3/ 239.
(2) انظر «الوسيط» 2/ 45، «المحرر الوجيز» 4/ 103، «البحر المحيط» 3/ 139.