ومَن فيهنَّ» [1] ؛ فقوله تعالى: {قَوَّامُونَ} - بهذه الصِّيغة- يدلُّ على أنَّ للرِّجال كاملَ القوامة؛ أي: الولاية والسُّلطة على النِّساء في كلِّ الأمور والأحوال؛ فهم قوَّامون عليهنَّ في الأمر والنَّهي والتَّعليم والتَّوجيه والتَّأديب والحفظ، لهم كاملُ الولاية عليهنَّ [2] ، وعليهم كامل المسؤوليَّة عنهنَّ؛ فالرجلُ سيِّدُ المرأة؛ كما قال تعالى: {وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ} [3] [4] .
قوله {عَلَى النِّسَاءِ} : النساءُ جمعٌ كنسوة، وكلٌّ منهما جمعٌ لا واحدَ له من لفظه، ويقال للواحدة منهنَّ امرأة.
-قوله تعالى: {بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ} :
«بما» : الباء للسَّببيَّة.
و «ما» مصدريَّة؛ والتقدير: بسبب تفضيل الله [5]
(1) أخرجه مسلم في صلاة المسافرين 769، وأبو داود في الصلاة 771، والنسائي في قيام الليل 1619، والترمذي في الدعوات 3418، وابن ماجه في إقامة الصلاة 1355 - من حديث ابن عباس رضي الله عنهما. وانظر «البحر المحيط» 3/ 239.
(2) انظر «جامع البيان» 8/ 290 - 291، «أحكام القرآن» لابن العربي 1/ 415 - 416، «المحرر الوجيز» 4/ 103، «التفسير الكبير» 10/ 71، «الجامع لأحكام القرآن 5/ 169، «تفسير ابن كثير» 2/ 256.
(3) سورة يوسف، آية: 25.
(4) انظر «مجموع الفتاوى» 32/ 184.
(5) انظر «جامع البيان» 8/ 293، «المحرر الوجيز» 4/ 103، «البحر المحيط» 3/ 239.