بعضهم على بعض.
وقيل: «ما» موصولة؛ أي: بسبب الذي فضَّل الله به بعضَهم على بعض.
قوله: {فَضَّلَ اللَّهُ} : أي: زاد، والفضل الزيادة.
(بعضهم) : وهم الرجال؛ فهم الذين فُضِّلوا.
(على بعض) : وهنَّ النِّساء؛ فهنَّ المفضَّلُ عليهنَّ [1] .
والمعنى: بسبب ما زاد الله به الرِّجال على النِّساء في القوى الظَّاهرة والباطنة؛ فمن القوى الظَّاهرة قوَّةُ البدن؛ فالرِّجالُ غالبًا أقوى وأشدُّ أبدانًا من النِّساء، ومن القوى الباطنة العقلُ والذَّكاء والشَّجاعة والحزم والعزم والصَّبر والتحمُّل.
ولهذا خصَّهم اللهُ وفضَّلهم؛ بأن جعل الرِّسالةَ والنُّبوَّةَ والولايةَ فيهم [2] ، وجعلهم أكملَ دينًا منهنَّ [3] وخصَّهم
(1) انظر «البحر المحيط» 3/ 239.
(2) قال - صلى الله عليه وسلم: «لا يفلح قوم ولَّوا أمرهم امرأة» . أخرجه البخاريُّ في الفتن 7099، والنَّسائيُّ في آداب القضاء 5388، والتِّرمذيُّ في الفتن 2262، وانظر «تفسير المنار» 5/ 67، 69، 70.
(3) قال - صلى الله عليه وسلم: «ما رأيتُ من ناقصات عقل ودين أذهب للُبِّ الرجل الحازم من إحداكن» . قلن: وما نقصان ديننا وعقلنا يا رسول الله؟ قال: «أليست شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل؟» قلن: بلى. قال: «فذلك نقصان عقلها. أليس إذا حاضت لم تصلّ ولم تَصُم؟» قلن: بلى. قال: «فذلك نقصان دينها» .
أخرجه البخاريُّ في الحيض 304، ومسلم في الإيمان 80، من حديث أبي سعيد الخدريّ، وأخرجه مسلم أيضًا من حديث ابن عمرو من حديث أبي هريرة في الإيمان 79، 80.