الصفحة 8 من 178

وروي أنَّ الأولياءَ كانوا يأخذون مهورَ النِّساء ولا يعطونهنَّ منها شيئًا إلَّا ما تلبسه المرأةُ ليلةَ زفافها، فنزلت هذه الآية.

وروي أنَّ الأزواجَ تَحَرَّجوا من أن يرجعَ إليهم شيءٌ ممَّا دفعوا لزوجاتهم، فأنزل اللهُ قولَه: {فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا} [1] .

معاني المفردات والجمل:

-قوله تعالى: {وَآَتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً} :

قوله: {وَآَتُوا النِّسَاءَ} : الواو: عاطفة.

(آتوا) : أي: أعطوا، وهو ينصب مفعولين ليس أصلُهما المبتدأ والخبر، الأول هنا «النساء» والثاني «صدقاتهن» .

والخطاب للأزواج لأنَّ الخطابَ معهم في الآية السَّابقة، والضَّمائر معطوفٌ بعضها على بعض.

ويحتمل أنَّ الخطابَ لأولياء النِّساء أمروا أن يعطوا النساء صدقاتهن، فلا يأخذوا منها شيئًا [2] .

(1) «جامع البيان» 7/ 553 - 556، «تفسير ابن كثير» 2/ 185 - 186.

(2) انظر «جامع البيان» 7/ 552 - 554، 557، «معالم التنزيل» 1/ 352، «أحكام القرآن» لابن العربي 1/ 316، «المحرر الوجيز» 4/ 18 «الجامع لأحكام القرآن» 5/ 23 - 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت