الصفحة 9 من 178

ولا مانعَ من جعل الخطاب في الآية للطَّائفتين: الأزواج والأولياء [1] ؛ لأنه إذا كانت الآيةُ تَحتمل أكثرَ من معنى وجب حملُها عليها جميعًا؛ فلا يجوز حملُها على معنى دون غيره، أو إخراج بعض المعاني بلا دليل؛ كما هو منهج المحقِّقين، كما قرر ذلك شيخ الإسلام ابنُ تيمية [2] وتلميذه ابن القيم [3] ، والشيخ محمد الأمين الشنقيطي [4] رحمهم الله تعالى.

وأيضًا فلو جعل الخطاب في الآية للأزواج خاصَّة فإنَّ الأولياءَ ممنوعون من أخذ صداق من تحت ولايتهم من باب أولى؛ اللهمَّ إلَّا الأب فله أن يأخذ من مهر ابنته ومن مال ابنه ما لا يضر بهما [5] .

قوله: {النِّسَاءَ} : أي: المتزوجات؛ لقوله بعدَه: «صدقاتهن» .

قوله: (صدقاتهن) : جمع صدُقة- بضم الدال، وهي: المهور [6] .

(1) انظر «أحكام القرآن» للكيا الهراسي 1/ 324.

(2) في «مقدمة التفسير» انظر «مجموع الفتاوى» 13/ 340 - 341.

(3) انظر «جلاء الأفهام» ص 308.

(4) انظر «مقدمة أضواء البيان» 1/ 31 - 32 وانظر 3/ 124. وانظر «التحرير والتنوير» 1/ 93 - 100.

(5) سيأتي زيادة بيان لهذا في الأحكام إن شاء الله.

(6) انظر «جامع البيان» 7/ 552 وانظر «معاني القرآن» للأخفش 1/ 226.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت